الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
148
تحرير المجلة ( ط . ج )
وكذا يشترط أن يكون المقرّ به محتمل الوقوع عادة . فلو قال الفقير المعدم : استقرض من مثله ألف دينار ، بطل هذا الإقرار . ومثله : ما لو أقرّ بالبلوغ وجسده لا يساعد على ذلك ، كما في : ( مادّة : 1577 ) يشترط أن لا يكذّب ظاهر الحال الإقرار « 1 » . ولم تتعرّض ( المجلّة ) لبقيّة أحكام الإقرار بالبلوغ ، كما لم تتعرّض لشيء من أحكام الإقرار بالنسب مع أنّهما من أمّهات مباحث الإقرار . وقد استوفى فقهاؤنا أحكام كلّ منهما مفصّلا ، ونحن نتعرّض لكلّ واحد منهما موجزا ، فنقول : ذكر بعض فقهائنا : أنّ الصبي أو الصبية لو أقرّ بأنّه بالغ فإن ادّعاه بالاحتلام قبل منه بلا يمين ، وإلّا لزم الدور « 2 » . ودفعه : بأنّ البلوغ موقوف على اليمين واليمين موقوف على إمكان البلوغ « 3 » غير تامّ « 4 » .
--> ( 1 ) تكملة هذه المادّة في مجلّة الأحكام العدلية 187 : ( بناء عليه إذا أقرّ الصغير الذي لم تتحمّل جثّته البلوغ بقوله : بلغت ، لا يصحّ إقراره ولا يعتبر ) . راجع : بدائع الصنائع 10 : 222 ، الفتاوى الخانية 3 : 148 ، البناية في شرح الهداية 8 : 596 ، مجمع الأنهر 2 : 304 ، اللباب 2 : 86 . ( 2 ) كالمحقّق الحلّي في الشرائع 3 : 699 ، والعلّامة الحلّي في قواعد الأحكام 2 : 413 ، والمحقّق الكركي في جامع المقاصد 9 : 201 - 202 . ( 3 ) كما فعل ذلك الشهيد الأوّل في الدروس 3 : 126 - 127 . ( 4 ) وذلك لأنّ إمكان البلوغ غير كاف في صحّة أقوال الصبي وأفعاله . -